أحمد بن علي القلقشندي
342
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
فالأولى واختار لعهد المسلمين من سبقت إليه في الأزل إرادته فأصبح في النفوس معظما وفي القلوب مقبولا . والحمد لله الذي أضحك الخلافة العباسية بوجود عباسها وأطاب بذكره رياها فتعطر الوجود بطيب أنفاسها ورفع قدرة بالعهد إليه إلى أعلى رتبة منيفة وخصه بمشاركة جده العباس في الاسم والكنية ففاز بما لم يفز به قبله منهم ست وأربعون خليفة . والحمد لله الذي أوجب على الكافة طاعة أولي الأمر من الأئمة وألزمهم الدخول في بيعة الإمام والانقياد إليه ولو كان عبدا أسود فكيف بمن أجمع على سؤدده الأمة وأوضح السبيل في التعريف بمقام الآل والعزة النبوية فلا ( يكن أمركم عليكم غمة ) . يحمده أمير المؤمنين على ما منحه من طيب أرومة سمت أصلا وزكت فرعا وحباه من شرف محتد راق نظرا وشاق